جمال النعيمي
06-05-2006, 10:59 AM
بضعة عوامل اقتصادية وسياسية تعطل اندفاع الأسعار
اللون الأحمر يواصل انتشاره في بورصة الدوحة
06/05/2006 الدوحة - :
ما زالت الأسهم القطرية تواصل انخفاضها للأسبوع الرابع على التوالي، بعد أن كانت سجلت ارتفاعا طفيفا لأسبوع وحيد في أوائل الشهر الفائت.
المؤشر العام لبورصة الدوحة والذي يقيس أداء أسهم نحو 22 شركة من أنشط الشركات المطروحة للتداول والبالغ عددها 33 شركة، فقد من نقاطه 225 نقطة تمثل ما نسبته 2.4 في المائة، حيث أغلق على 8918 نقطة مقابل 9142 نقطة خلال تعاملات الأسبوع قبل الفائت.
ومن جراء انخفاض مؤشر البورصة، تراجعت قيمة تعاملات الأسهم خلال الأسبوع الفائت بنسبة 17.9 في المائة لتغلق على 1.23 مليار ريال (337.9 مليون دولار) مقابل 1.51 مليار ريال (414.8 مليون دولار).
وتبعا لذلك، تراجعت القيمة السوقية لأسهم الشركات التي يجري تداولها بنسبة 2.2 في المائة (5.8 مليارات ريال تعادل 1.59 مليار دولار) ليصل اجمالي رسملة البورصة الى 252.9 مليار ريال (69.47 مليار دولار) مقارنة ب 258.7 مليار ريال (71 مليار دولار) في نهاية الأسبوع قبل الفائت.
شركات الخدمات احتلت المرتبة الأولى في تعاملات الأسبوع الفائت، حيث استحوذت على حصة نسبتها 41.3 في المائة، تليها شركات البنوك بنسبة 31.5 في المائة، ثم شركات الصناعة بنسبة 23 في المائة، وفي المرتبة الأخيرة شركات التأمين بنسبة 4 في المائة.
وخلال جلسات تداول الأسبوع، لم ترتفع أسعار أسهم سوى 9 شركات فقط، حيث كان الانتشار للون الأحمر الذي ملأ شاشات التداول الالكترونية المعلقة في أروقة وردهات مبنى بورصة الدوحة، وذلك بانخفاض أسهم 23 شركة، في حين تمكنت شركة واحدة من الحفاظ على سعر سهمها دون تغيير.
الثقة المفقودة
وقادت شركة المتحدة للتنمية تعاملات الأسهم في بورصة الدوحة للأسبوع الفائت بحصة نسبتها 14.28 في المائة، تليها شركة ناقلات الغاز بنسبة 13.59 في المائة، ثم مصرف قطر الاسلامي الذي حل ثالثا بحصة نسبتها 13.51 في المائة.
وبلغت حصة المستثمرين القطريين من تعاملات الأسبوع الفائت في بورصة الدوحة ما نسبته 84.42 في المائة للشراء و 80.48 للبيع، مقابل 15.58 في المائة للشراء و 19.52 للبيع للمستثمرين غير القطريين.
ويخالف أداء بورصة الدوحة خلال الأسبوع الفائت جميع التوقعات التي كانت سائدة والآمال المعلقة على ارتفاع يعيد الثقة المفقودة الى نفوس المستثمرين والمتعاملين بالأسهم ويساعد في رفع المعنويات التي ما زالت في أدنى مستوياتها منذ عدة أشهر من جراء الانخفاضات المستمرة.
وكانت معظم تلك التوقعات مستندة الى أكثر من عامل أبرزها خروج أسعار الأسهم في شهر مارس من دائرة الهبوط المستمر، وبسبب ما أظهرته البيانات المالية المنشورة عن فترة الربع الأول من زيادة كبيرة في أرباح كثير من الشركات، وما أظهرته بنود الموازنة العامة الجديدة لدولة قطر من زيادة كبيرة في بنود الانفاق، بالاضافة الى امساك وزارة الاقتصاد والتجارة عن طرح شركات جديدة للاكتتاب، وخصوصا ما يتعلق باكتتاب بنك الخليج التجاري الذي قيل في السابق أنه سيطرح للاكتتاب في منتصف شهر أبريل الفائت، لكنه بات اليوم مجهول الموعد.
وتساءل محلل اقتصادي مهتم بمتابعة أداء بورصة الدوحة قائلا : هل عادت بورصة الدوحة الى حالة الضعف؟
يجيب بقوله ان مؤشر البورصة كان قد تأرجح في شهر أبريل صعودا وهبوطا في حدود 900 نقطة تقريبا، وفي حين كان المؤشر في منتصف الشهر قريبا من مستوى 10 آلاف نقطة، فانه قد انخفض مع نهاية الشهر دون التسعة آلاف نقطة بقليل، وأقفل يوم 30 أبريل عند مستوى 8964 نقطة، بزيادة 25 نقطة فقط عن اقفال شهر مارس.
تعطيل اندفاع الأسعار
وقال المحلل الاقتصادي الذي فضل اغفال اسمه انه بالرغم من أن المؤشر يكون بذلك قد أنهى شهري مارس وأبريل على ارتفاع خلافا للاتجاه الذي ساد خلال الشهور الخمسة السابقة، فان ضآلة ارتفاعه في شهر أبريل، تدفع المستثمرين الى عدم التفاؤل بإمكانية وصول مؤشر الأسهم الى 12 الف نقطة قبل شهر سبتمبر المقبل.
ويعتقد العديد من المتعاملين والمستثمرين في بورصة الدوحة أن هناك بضعة عوامل (اقتصادية وسياسية) طفت على السطح بشكل واضح خلال الأيام السابقة وكان لها دور كبير في تعطيل اندفاع الأسعار، ومن بينها تأثير اكتتاب شركة الخليج للاسمنت القطرية، والاكتتابات المنتظرة لزيادة رؤوس أموال بعض الشركات المساهمة المطروحة أصلا للتداول في بورصة الدوحة، وعودة أجواء القلق في المنطقة بسبب ملف ايران النووي، اضافة الى تراجع أسعار الأسهم بالجملة في دول مجلس التعاون الخليجي، وهو الاتجاه العام الذي ما زال يميز أداء أسواق المال في المنطقة.
وسيقوم بنك قطر الدولي الاسلامي بزيادة رأسماله بنسبة 15 في المائة، وشركة المخازن بنسبة 100 في المائة، والشركة الوطنية للاجارة بنسبة 70 في المائة، وشركة الصناعات التحويلية بنسبة 20 في المائة، ومصرف قطر الاسلامي بنسبة 20 في المائة.
وكان التأرجح الذي حدث لمؤشر بورصة الدوحة خلال الفترة ما بين أول شهر أبريل ونهايته، قد أسفر عن توزيع مختلف لأسعار أسهم الشركات بعد أن انخفضت أسعار أسهم 18 شركة، وارتفعت أسعار أسهم 11 شركة وتمكنت 5 شركات من المحافظة على أسعار أسهمها ثابتة.
ضغوط وفتوى جديدة
والأسهم التي ارتفعت أسعارها موزعة على مختلف قطاعات التداول، ويعتقد المحلل الاقتصادي الذي فضل عدم الاشارة الى اسمه أن هذا التمايز في اتجاهات الأسعار كان نتيجة لخروج المستثمرين من شركات بعضها قيادي بدت لهم أسعار أسهمها أقل جاذبية، اما لانخفاض عائد الاحتفاظ بها في هذه المرحلة، أو ربما لعدم وجود مثل هذا العائد أصلا في المدى القصير، حيث فضلوا دخول أسهم شركات أخرى تبدو فرص ارتفاع أسعارها أكبر في الشهور المقبلة بما يوفر لهم فرصا للتعويض عن جانب من خسارتهم المستمرة منذ أكتوبر الفائت.
وكان سهم شركة ناقلات من أبرز الأسهم التي واجهت ضغوطا كبيرة خلال الأسبوع الفائت، متأثرا بتداعيات فتوى لأحد الفقهاء قال فيها ان سهم الشركة بحاجة الى تطهير كبير بسبب تزايد الديون المتراكمة عليها نسبة لرأسمالها المدفوع.
ويعلق المحلل الاقتصادي على هذه الفتوى بقوله ان المشكلة هي أن سهم ناقلات ليس له في الوقت الراهن عائد يمكن التطهر منه، ومن هنا كان من المنطقي أن يلجأ البعض الى بيع أسهم هذه الشركة، بينما فضل آخرون الاحتفاظ بأسهمهم أملا في تحسن السعر اذا ما تم استدعاء الجزءين الثاني والثالث من القيمة الاسمية لسهم ناقلات، أي الخمسة ريالات المتبقية.
وكانت المحصلة النهائية للفتوى الجديدة، أن انخفض سعر سهم ناقلات لأول مرة دون 29 ريالا، بعد أن ظل لشهور عديدة يتلقى دعما فوق مستوى 33.5 ريالا للسهم.
عائد غير مجز
ولم يكن سهم ناقلات الوحيد الذي يتعرض لضغوط، بل واجه سهم شركة صناعات كذلك ضغوطا ولكن من نوع آخر، حيث بدأ يسود اعتقاد بين المساهمين في الشركة بأن هناك ثباتا في توزيع الأرباح على أسهمهم لا تتجاوز نسبته 3.5 ريالات للسهم الواحد وهي قيمة الربح الذي تم توزيعه خلال العامين الفائتين ، وهذا الربح يشكل ما نسبته 3.2 في المائة في ظل السعر الراهن البالغ 110 ريالات للسهم.
ويقول المحلل الاقتصادي ان مثل هذا العائد لا يعتبر مجزيا بعد أن أصبح بالامكان الحصول على عائد مصرفي مضمون نسبته 5 في المائة.
ونتيجة لهذا الوضع، دفعت الضغوط التي تعرض لها سهم صناعات خلال الأسبوعين الأخيرين الى الهبوط الى ما دون مستوى الدعم البالغ 112 ريالا، وهو السعر الذي استقر فوقه لفترة طويلة نسبيا.
وتعتبر أسهم شركتي ناقلات وصناعات قطر من الأسهم القيادية في بورصة الدوحة، فاذا ما اتجهت أسعارها الى الانخفاض، فان أسعار أسهم شركات أخرى تلحق بها، وهو ما حدث في النصف الثاني من شهر أبريل، حيث تأثرت البورصة بوجه عام بانخفاض أسهم هاتين الشركتين، خصوصا أن حملة أسهم الشركتين يشكلون شريحة عريضة من المستثمرين، ومن المواطنين على وجه الخصوص، وبالتالي، فان انخفاض أسعار أسهمهما تكون له نتائج بالغة الضرر على المستثمرين والبورصة عموما.
اللون الأحمر يواصل انتشاره في بورصة الدوحة
06/05/2006 الدوحة - :
ما زالت الأسهم القطرية تواصل انخفاضها للأسبوع الرابع على التوالي، بعد أن كانت سجلت ارتفاعا طفيفا لأسبوع وحيد في أوائل الشهر الفائت.
المؤشر العام لبورصة الدوحة والذي يقيس أداء أسهم نحو 22 شركة من أنشط الشركات المطروحة للتداول والبالغ عددها 33 شركة، فقد من نقاطه 225 نقطة تمثل ما نسبته 2.4 في المائة، حيث أغلق على 8918 نقطة مقابل 9142 نقطة خلال تعاملات الأسبوع قبل الفائت.
ومن جراء انخفاض مؤشر البورصة، تراجعت قيمة تعاملات الأسهم خلال الأسبوع الفائت بنسبة 17.9 في المائة لتغلق على 1.23 مليار ريال (337.9 مليون دولار) مقابل 1.51 مليار ريال (414.8 مليون دولار).
وتبعا لذلك، تراجعت القيمة السوقية لأسهم الشركات التي يجري تداولها بنسبة 2.2 في المائة (5.8 مليارات ريال تعادل 1.59 مليار دولار) ليصل اجمالي رسملة البورصة الى 252.9 مليار ريال (69.47 مليار دولار) مقارنة ب 258.7 مليار ريال (71 مليار دولار) في نهاية الأسبوع قبل الفائت.
شركات الخدمات احتلت المرتبة الأولى في تعاملات الأسبوع الفائت، حيث استحوذت على حصة نسبتها 41.3 في المائة، تليها شركات البنوك بنسبة 31.5 في المائة، ثم شركات الصناعة بنسبة 23 في المائة، وفي المرتبة الأخيرة شركات التأمين بنسبة 4 في المائة.
وخلال جلسات تداول الأسبوع، لم ترتفع أسعار أسهم سوى 9 شركات فقط، حيث كان الانتشار للون الأحمر الذي ملأ شاشات التداول الالكترونية المعلقة في أروقة وردهات مبنى بورصة الدوحة، وذلك بانخفاض أسهم 23 شركة، في حين تمكنت شركة واحدة من الحفاظ على سعر سهمها دون تغيير.
الثقة المفقودة
وقادت شركة المتحدة للتنمية تعاملات الأسهم في بورصة الدوحة للأسبوع الفائت بحصة نسبتها 14.28 في المائة، تليها شركة ناقلات الغاز بنسبة 13.59 في المائة، ثم مصرف قطر الاسلامي الذي حل ثالثا بحصة نسبتها 13.51 في المائة.
وبلغت حصة المستثمرين القطريين من تعاملات الأسبوع الفائت في بورصة الدوحة ما نسبته 84.42 في المائة للشراء و 80.48 للبيع، مقابل 15.58 في المائة للشراء و 19.52 للبيع للمستثمرين غير القطريين.
ويخالف أداء بورصة الدوحة خلال الأسبوع الفائت جميع التوقعات التي كانت سائدة والآمال المعلقة على ارتفاع يعيد الثقة المفقودة الى نفوس المستثمرين والمتعاملين بالأسهم ويساعد في رفع المعنويات التي ما زالت في أدنى مستوياتها منذ عدة أشهر من جراء الانخفاضات المستمرة.
وكانت معظم تلك التوقعات مستندة الى أكثر من عامل أبرزها خروج أسعار الأسهم في شهر مارس من دائرة الهبوط المستمر، وبسبب ما أظهرته البيانات المالية المنشورة عن فترة الربع الأول من زيادة كبيرة في أرباح كثير من الشركات، وما أظهرته بنود الموازنة العامة الجديدة لدولة قطر من زيادة كبيرة في بنود الانفاق، بالاضافة الى امساك وزارة الاقتصاد والتجارة عن طرح شركات جديدة للاكتتاب، وخصوصا ما يتعلق باكتتاب بنك الخليج التجاري الذي قيل في السابق أنه سيطرح للاكتتاب في منتصف شهر أبريل الفائت، لكنه بات اليوم مجهول الموعد.
وتساءل محلل اقتصادي مهتم بمتابعة أداء بورصة الدوحة قائلا : هل عادت بورصة الدوحة الى حالة الضعف؟
يجيب بقوله ان مؤشر البورصة كان قد تأرجح في شهر أبريل صعودا وهبوطا في حدود 900 نقطة تقريبا، وفي حين كان المؤشر في منتصف الشهر قريبا من مستوى 10 آلاف نقطة، فانه قد انخفض مع نهاية الشهر دون التسعة آلاف نقطة بقليل، وأقفل يوم 30 أبريل عند مستوى 8964 نقطة، بزيادة 25 نقطة فقط عن اقفال شهر مارس.
تعطيل اندفاع الأسعار
وقال المحلل الاقتصادي الذي فضل اغفال اسمه انه بالرغم من أن المؤشر يكون بذلك قد أنهى شهري مارس وأبريل على ارتفاع خلافا للاتجاه الذي ساد خلال الشهور الخمسة السابقة، فان ضآلة ارتفاعه في شهر أبريل، تدفع المستثمرين الى عدم التفاؤل بإمكانية وصول مؤشر الأسهم الى 12 الف نقطة قبل شهر سبتمبر المقبل.
ويعتقد العديد من المتعاملين والمستثمرين في بورصة الدوحة أن هناك بضعة عوامل (اقتصادية وسياسية) طفت على السطح بشكل واضح خلال الأيام السابقة وكان لها دور كبير في تعطيل اندفاع الأسعار، ومن بينها تأثير اكتتاب شركة الخليج للاسمنت القطرية، والاكتتابات المنتظرة لزيادة رؤوس أموال بعض الشركات المساهمة المطروحة أصلا للتداول في بورصة الدوحة، وعودة أجواء القلق في المنطقة بسبب ملف ايران النووي، اضافة الى تراجع أسعار الأسهم بالجملة في دول مجلس التعاون الخليجي، وهو الاتجاه العام الذي ما زال يميز أداء أسواق المال في المنطقة.
وسيقوم بنك قطر الدولي الاسلامي بزيادة رأسماله بنسبة 15 في المائة، وشركة المخازن بنسبة 100 في المائة، والشركة الوطنية للاجارة بنسبة 70 في المائة، وشركة الصناعات التحويلية بنسبة 20 في المائة، ومصرف قطر الاسلامي بنسبة 20 في المائة.
وكان التأرجح الذي حدث لمؤشر بورصة الدوحة خلال الفترة ما بين أول شهر أبريل ونهايته، قد أسفر عن توزيع مختلف لأسعار أسهم الشركات بعد أن انخفضت أسعار أسهم 18 شركة، وارتفعت أسعار أسهم 11 شركة وتمكنت 5 شركات من المحافظة على أسعار أسهمها ثابتة.
ضغوط وفتوى جديدة
والأسهم التي ارتفعت أسعارها موزعة على مختلف قطاعات التداول، ويعتقد المحلل الاقتصادي الذي فضل عدم الاشارة الى اسمه أن هذا التمايز في اتجاهات الأسعار كان نتيجة لخروج المستثمرين من شركات بعضها قيادي بدت لهم أسعار أسهمها أقل جاذبية، اما لانخفاض عائد الاحتفاظ بها في هذه المرحلة، أو ربما لعدم وجود مثل هذا العائد أصلا في المدى القصير، حيث فضلوا دخول أسهم شركات أخرى تبدو فرص ارتفاع أسعارها أكبر في الشهور المقبلة بما يوفر لهم فرصا للتعويض عن جانب من خسارتهم المستمرة منذ أكتوبر الفائت.
وكان سهم شركة ناقلات من أبرز الأسهم التي واجهت ضغوطا كبيرة خلال الأسبوع الفائت، متأثرا بتداعيات فتوى لأحد الفقهاء قال فيها ان سهم الشركة بحاجة الى تطهير كبير بسبب تزايد الديون المتراكمة عليها نسبة لرأسمالها المدفوع.
ويعلق المحلل الاقتصادي على هذه الفتوى بقوله ان المشكلة هي أن سهم ناقلات ليس له في الوقت الراهن عائد يمكن التطهر منه، ومن هنا كان من المنطقي أن يلجأ البعض الى بيع أسهم هذه الشركة، بينما فضل آخرون الاحتفاظ بأسهمهم أملا في تحسن السعر اذا ما تم استدعاء الجزءين الثاني والثالث من القيمة الاسمية لسهم ناقلات، أي الخمسة ريالات المتبقية.
وكانت المحصلة النهائية للفتوى الجديدة، أن انخفض سعر سهم ناقلات لأول مرة دون 29 ريالا، بعد أن ظل لشهور عديدة يتلقى دعما فوق مستوى 33.5 ريالا للسهم.
عائد غير مجز
ولم يكن سهم ناقلات الوحيد الذي يتعرض لضغوط، بل واجه سهم شركة صناعات كذلك ضغوطا ولكن من نوع آخر، حيث بدأ يسود اعتقاد بين المساهمين في الشركة بأن هناك ثباتا في توزيع الأرباح على أسهمهم لا تتجاوز نسبته 3.5 ريالات للسهم الواحد وهي قيمة الربح الذي تم توزيعه خلال العامين الفائتين ، وهذا الربح يشكل ما نسبته 3.2 في المائة في ظل السعر الراهن البالغ 110 ريالات للسهم.
ويقول المحلل الاقتصادي ان مثل هذا العائد لا يعتبر مجزيا بعد أن أصبح بالامكان الحصول على عائد مصرفي مضمون نسبته 5 في المائة.
ونتيجة لهذا الوضع، دفعت الضغوط التي تعرض لها سهم صناعات خلال الأسبوعين الأخيرين الى الهبوط الى ما دون مستوى الدعم البالغ 112 ريالا، وهو السعر الذي استقر فوقه لفترة طويلة نسبيا.
وتعتبر أسهم شركتي ناقلات وصناعات قطر من الأسهم القيادية في بورصة الدوحة، فاذا ما اتجهت أسعارها الى الانخفاض، فان أسعار أسهم شركات أخرى تلحق بها، وهو ما حدث في النصف الثاني من شهر أبريل، حيث تأثرت البورصة بوجه عام بانخفاض أسهم هاتين الشركتين، خصوصا أن حملة أسهم الشركتين يشكلون شريحة عريضة من المستثمرين، ومن المواطنين على وجه الخصوص، وبالتالي، فان انخفاض أسعار أسهمهما تكون له نتائج بالغة الضرر على المستثمرين والبورصة عموما.